jump to navigation

حادثة التدافع في منى أكتوبر 10, 2015

Posted by محمد حكمي in الفكر والثقافة.
trackback

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فيما يلي تعليق على ما حدث في منى صباح يوم العيد في #حادثة_التدافع_في_منى

أولا:

أن كل شيء هو بقضاء الله وقدره ، وأنه مهما بذلت من جهود أو إحتياطات لمنع مثل هذه الحوادث فإنما هو بمشيئة الله وحده فالواجب ألا يندب مثل هذه الأحداث وألا ننسى مشيئة الله وأن الله قد اصطفى هؤلاء الحجيج للموت في هذا المكان المقدس ليبعثوا ملبين له يوم القيامة ويجب علينا الدعاء بالرحمة والمغفرة والقبول للحجاج أن يجعلهم في منازل الشهداء عنده وأن يعفو عنهم ويقبل منهم.

ثانيا: 

إن وقوع أي خطأ أو تقصير من قبل الجهات المنظمة للحج سواء كان فرديا أو مؤسسيا لا يعني ذلك أن ننسف الجهود المقدمة في خدمة الحجيج فالجهود المبذولة في خدمة الحجيج مشكورة ولا يمكن أن يتجاهلها إلا حاقد متربص ولا يريد الخير لهذه البلاد وأهلها إنه وإن عظم الخطب فإننا يجب ألا نكون أدوات في أيدي المتربصين والحادين على الإسلام والمسلمين وعلى بلاد الحرمين.

 ولا بأس بالنقد الجميل والذي يهدف إلى تلافي الخطأ والتقصير حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث خاصة في الحج فلا ينبغي تجاهل الأخطاء وكذلك لا ينبغى التحامل على الدولة أو الجهات المعنية بالتنظيم والترتيب للحج وخدمة حجاج بيت الله

ثالثا:

يجب أن نعلم أن جزءا من هذه الحادثة مكيدة مدبرة بكل المقاييس سواء من إيران أو غيرها فيجب علينا الانتباه لذلك فإن أعداء الملة والدين يحيكون بنا المكائد من كل صوب لإضعافنا وزعزة ديننا وأمننا فلا ينبغى أن ننساق وراء هذه الأحداث وإننا نعلم أن الحرب لها أوجه كثيرة عسكرية وفكرية وسياسية وإن كل منا يقف على ثغرة فيجب علينا الحذر كل الحذر

فلا ينبغى علينا نشر الشائعات ولا الأخبار المؤذية لنا، حتى ولو كانت حقيقة ، فربما يكون الصمت أولى وأوجب من ذلك نشر صور وفيديوهات الكارثة فذلك يضر ولا ينفع وقد يستغلها البعض في التزييف أو التهجم أو التهكم والله المستعان

رابعا:

 إن علينا الحذر كل الحذر من أن نطلق العنان لألسنتنا وأقلامنا في الحديث بما لا يكون منه إلا الضرر علينا وعلى بلادنا وأن نعلم مدى ضرورة الحفاظ على وحدة صفنا أمام أعدائنا وأن نبتعد عن الهجوم على بعضنا البعض وأن نكون متناصحين أولى.

وإذا وجدت شخصا تطاول أو انتقد جهود الدولة فإما أن ترد بالحسنى بعيدا عن السب والشتم وإلا فاسكت وكن مثالا للأدب والاحترام فمن الضروري أن نظهر أمام أعدائنا بأخلاقنا لا بسفاهتنا، وأن يكون الوعي صورة جميل لأبناء الشعب السعودي المسلم.

أخيرا:

لا تنسوا إخوانكم ممن توفي في منى من الدعاء له بالرحمة والدعاء والمغفرة، وأن يتقبلهم من الشهداء وأن يمحو عنهم الزلات والخطايا وأن ندعو بأن يحفظ الله علينا أمننا وبلادنا من كل سوء وشر وبلية وأن يدفع عنا كيد الكائدين وأن يجعل كيدهم في نحورهم.

 وأن ندعو بالتوفيق لولاة أمرنا وأن يعينهم على ما هم فيه من البلاء وأن يعينهم على العمل على خدمة الحرمين الشريفين وأن يوفقهم في أعمالهم ويسدد خطاهم ويجزهم خير الجزاء ما قدموه ويقدمونه إنه ولي ذلك والقادر عليه.


كتبه: محمد علي شعبي

السبت ١٢ / ١٢ / ١٤٣٦ هـ

Advertisements

تعليقات»

No comments yet — be the first.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: